حسن عيسى الحكيم
236
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
عسيرا أمام المرجعية في الوقت الذي أخذت السلطة في التدخل في شؤون الحوزة والتوغل في أوساطها من الاستجابة لمطاليبها فهي لا بد لها من الاستجابة كي لا يكون الثمن باهضا ، وقد تكون الاستجابة فيها تساؤلات شرعية ، فالموازنة مطلوبة في هذه المرحلة في سبيل الحفاظ على مدرسة النجف واستمرار بقائها ، وأمام هذا الامتحان برز مراجع تقليد على المسرح العلمي وفي الخط المتقدم في المدرسة النجفية وهم : السيد علي بن السيد محمد باقر الحسيني السيستاني أدام اللّه ظله ولد المرجع الديني الأعلى الإمام السيد علي بن السيد محمد باقر بن السيد علي الحسيني السيستاني في التاسع من ربيع الأول عام 1349 ه / 1930 م في مدينة مشهد الإمام الرضا عليه السلام ، ومن أسرة علمية منحدرة من سلالة العلامة الكبير المير محمد باقر الداماد ، وكانت مدينة النجف الأشرف قد احتضنت العلامة السيد علي السيستاني ( جد الإمام السيد السيستاني ) طالبا للعلم في حوزتها الكريمة ، فقد تتلمذ على المولى علي النهاوندي ، وفي مدينة سامراء تتلمذ على الإمام المرجع الديني الكبير السيد محمد حسن الشيرازي ، واختص بالعلامة السيد إسماعيل الصدر ، وكانت مدينة مشهد المقدسة ، المدرسة الأولى للإمام السيد السيستاني فأفاد من علمائها ، وتتلمذ على أعلامها ، منهم « 1 » : 1 - الشيخ هاشم القزويني ، درس عليه كتب ( المكاسب والرسائل والكفاية ) وحضر عنده البحث الخارج .
--> ( 1 ) أحد تلامذة السيد السيستاني : آية اللّه العظمى السيد علي السيستاني ، ص 2 ، الغروي : لمحات من شخصية المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني ص 142 ، الصغير : أساطين المرجعية العليا ص 343 - ص 344 .